محمد جواد المحمودي

415

ترتيب الأمالي

فقال له : « تصنع أن ترجع بمالك على الورثة ، وتردّ المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها » . قال : فإذا أنا فعلت ذلك ، له أن يطالبني بغير هذا ؟ قال له : « نعم ، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلّة من ثمن الثمار ، وكلّ ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها ، يجب أن تردّ كلّ ذلك إلّا ما كان من زرع زرعته أنت ، فإنّ للمزارع إمّا قيمة الزرع وإمّا أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع ، فلو لم يفعل كان ذلك له ، وردّ عليك القيمة ، وكان الزرع له » . قلت : جعلت فداك ، فإن كان هذا قد أحدث فيها بناء أو غرس ؟ قال : « له قيمة ذلك ، أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه ويأخذه » . قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان فيها غرس وبناء ، فقلع الغرس وهدم البناء ؟ ! فقال : « يردّ ذلك إلى ما كان ، أو يغرم القيمة لصاحب الأرض ، فإذا ردّ جميع ما أخذ من غلاتها إلى صاحبها ، وردّ البناء والغرس وكلّ محدث إلى ما كان ، أو ردّ القيمة كذلك ، يجب على صاحب الأرض أن يردّ عليه كلّ ما خرج عنه في إصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ودفع النوائب عنها ، كلّ ذلك فهو مردود إليه » . ( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 33 )